![]() |
السفل فى دين الله
السفل فى دين الله
جذر سفل من الجذور التى قل ذكر مشتقاتها فيما بين أيدينا من كتاب الله والمشتقات تستعمل في حياتنا بكثرة ومن أشهر تلك المشتقات : ألأسفل في مقابل الأعلى ويقصدون به من قرب من سطح الأرض السافل والناس يقصدون به صاحب الأخلاق السوء السفالة ويقصدون به عمل الفرد بالأخلاق المحرمة والناس يطلقونها على ما يسمونه قلة الأدب وهى انعدام الخلق الحميد في الإنسان أسفل سافلين يقصد بها الناس أقصى درجات الانحطاط الخلقى بينما هى في القرآن أشد العذاب في النار وهى الدرك الأسفل وأما ما ورد في كتاب الله فهو : المنافقون في الدرك الأسفل من النار: أخبرنا الله أن المنافقين وهم المترددين بين الإسلام والكفر فى الدرك الأسفل من النار والمقصود فى المقام الأعظم عقابا فى جهنم وهو أشد درجات النار ألما وليس لهم هناك نصيرا بمعنى منقذ من الألم وفى المعنى قال سبحانه : "إن المنافقين فى الدرك الأسفل من النار ولن تجد لهم نصيرا" الركب أسفل المجاهدين في بدر: أخبر الله المسلمين أنهم كانوا يوم بدر فى العدوة الدنيا والمقصود فى الناحية القريبة من جبل بدر والكفار فى العدوة القصوى وهى الناحية البعيدة من جبل بدر والركب وهم من يعتلون الدواب أو آلات القتال أسفل منكم والمقصود تحت الجبل فى الوادى واخبرهم أنهم لو تواعدوا مع الكفار لاختلفوا والمقصود لو اتفقوا مع الكفار لتشاجروا فى الميعاد وهو زمن القتال ولكن ليقضى الله أمرا كان مفعولا والمقصود ولكن ليحدث الخالق حادثا كان مقدورا كما قال سبحانه : "وكان أمر الله قدرا مقدورا " ليهلك من هلك عن بينة والمقصود ليقتل من قتل عن حجة بمعنى عن علم بوحى الله ويحيى من حى عن بينة والمقصود ويعيش من عاش عن علم بوحى الله وأخبرهم أنه سميع عليم بمعنى أن الخالق خبير عارف بكل أمر وفى المعنى قال سبحانه : "إذ أنتم بالعدوة الدنيا وهم بالعدوة القصوى والركب أسفل منكم ولو تواعدتم لاختلفتم فى الميعاد ولكن ليقضى الله أمرا كان مفعولا ليهلك من هلك عن بينة ويحيى من حي عن بينة وإن الله لسميع عليم" كلمة الكفار السفلى: أخبر الله المسلمين : إلا تنصروه والمقصود إن لم تقاتلوا مع النبى (ص)فقد نصره بمعنى فقد أيده الله بقدرته إذ أخرجه الذين كفروا ثانى اثنين إذ هما فى الغار والمقصود زمن طارده الذين جحدوا ثانى فردين زمن هما فى الكهف إذ يقول لصاحبه والمقصود زمن قال لصديقه: لا تحزن بمعنى لا تغتم من ضرر الكفار إن الله معنا والمقصود إن خالق مؤيدنا على الكفار والمستفاد أن الصديق كان مهموما من ضرر الكفار فأنزل الله سكينته عليه والمقصود فألقى الخالق وحيه المطمئن لهما وأيده بجنود لم تروها والمقصود ونصره بمقاتلين لم تبصروها والمستفاد أن الله أبعد الكفار عن الكهف بوسائل لا يراها أحد من البشر وجعل كلمة الذين كفروا السفلى والمقصود وجعل دين الذين كذبوا وحى الله هو المهزوم وجعل كلمة الله هى العليا والمقصود وجعل دين الخالق هو المنتصر بمعنى حفظ الاثنين من ضرر الكفار والله عزيز حكيم والمقصود والرب ناصر لمتبعيه فاصل بالعدل وفى المعنى قال سبحانه : "إلا تنصروه فقد نصره الله إذ أخرجه الذين كفروا ثانى اثنين إذ هما فى الغار إذ يقول لصاحبه لا تحزن إن الله معنا فأنزل الله سكينته عليه وأيده بجنود لم تروها وجعل كلمة الذين كفروا السفلى وكلمة الله هى العليا والله عزيز حكيم " مجىء الأحزاب من فوق وأسفل المؤمنين: أخبر الله المسلمين وقت الأحزاب أن الكفار جاءوهم من فوقهم ومن أسفل منهم والمقصود هاجموهم من أمام قريتهم ومن خلف قريتهم وعند ذلك زاغت الأبصار والمقصود ضلت النفوس فلم تعرف ماذا تفعل وبلغت القلوب الحناجر والمقصود وطلعت أقوال كلمات الكفر من الأفواه وقد شرح الله القلوب بأنها الكلمات كما قال سبحانه : "كذلك قال الذين من قبلهم مثل قولهم تشابهت قلوبهم " فتماثل الأقوال هى تماثل القلوب بمعنى الكلمات والمستفاد: أن بعض المسلمين قالوا أقوال تدل على كفرهم وشرح هذا بأنهم ظنوا فى الله الظنون بمعنى اعتقدوا فى الخالق الاعتقادات الجاهلية وهى أنه تركهم فلن ينصرهم وشرح هذا بأنهم زلزلوا زلزالا شديدا بمعنى اهتز إيمانهم اهتزازا عظيما والمقصود أن شدة الهجوم جعلت المسلمين يفقدون ثقتهم فى نصر الله لدينه فكفر بعض منهم به في وقت يسير ثم رجعوا للثقة به . وفى المعنى قال سبحانه : "إذ جاءوكم من فوقكم ومن أسفل منكم وإذ زاغت الأبصار وبلغت القلوب الحناجر وتظنون بالله الظنونا هنالك ابتلى المؤمنون وزلزلوا زلزالا شديدا " قوم إبراهيم(ص) الأسفلين : أخبر الله رسوله(ص)أن قوم إبراهيم(ص) قالوا لبعضهم : ابنوا له بنيانا والمقصود اعملوا له محرقة فألقوه فى الجحيم بمعنى فارموه ليحترق فى النار كما قال سبحانه : "قالوا حرقوه" وأرادوا به كيدا والمقصود ورغبوا فى حدوث الهلاك له فكانت الواقع أن جعلناهم الأسفلين بمعنى المعاقبين وهم الأخسرين كما قال سبحانه : "فجعلناهم الأخسرين " وفى المعنى قال سبحانه : "قالوا ابنوا له بنيانا فألقوه فى الجحيم فأرادوا به كيدا فجعلناهم الأسفلين " وضع الأتباع السادة تحت أقدامهم ليكونوا من الأسفلين : أخبر الله رسوله(ص)أن الذين كفروا وهم الذين كذبوا الوحى قالوا فى النار لله : ربنا بمعنى إلهنا أرنا الذين أضلانا والمقصود عرفنا الذين أبعدانا عن طاعة الوحى من الجن والإنس نجعلهما تحت أقدامنا والمقصود نضعهما أسفل أرجلنا ليكونا من الأسفلين والمقصود ليصبحا من المهانين وهم الأذلاء والمستفاد أن الأتباع يرغبون في تعذيب المضلين لهم وهم السادة عن طريق دهسهم بالأرجل وهم لا يعرفون أنهم من أضلوا أنفسهم وليس الأخرين وفى المعنى قال سبحانه : "وقال الذين كفروا ربنا أرنا الذين أضلانا من الجن والإنس نجعلهما تحت أقدامنا ليكونا من الأسفلين " رد الإنسان لأسفل سافلين: حلف الله بكل بشجر التين وشجر الزيتون وطور سينين وهو جبل الطور فى سيناء وهذا البلد الأمين وهو القرية الآمنة مكة على أنه خلق الإنسان فى أحسن تقويم والمقصود أنه أنشأ المرء على دين عادل ثم رددناه أسفل سافلين والمقصود ثم أرجعناه لأحقر المواضع وهى النار إلا الذين أمنوا بمعنى الذين صدقوا وحى الله وعملوا الصالحات بمعنى وصنعوا الحسنات فلهم أجر غير ممنون والمقصود فلهم ثواب غير مقطوع والمستفاد أن لهم متاع مسكن مستمر ويستفهم الله الإنسان: ما يكذبك بعد بالدين بمعنى فما يجعلك تعصى بعد معرفتك بالإسلام؟ والهدف من الاستفهام هو اعلام الإنسان عليه أن يسلم أفضل له ويستفهم: أليس الله بأحكم الحاكمين والمقصود أليس الخالق أفضل القضاة ؟والهدف من الاستفهام هو اعلام الناس أن الله هو أفضل الفاصلين بين الخلق وفى المعنى قال سبحانه : "والتين والزيتون وطور سينين وهذا البلد الأمين لقد خلقنا الإنسان فى أحسن تقويم ثم رددناه أسفل سافلين إلا الذين أمنوا وعملوا الصالحات فلهم أجر غير ممنون فما يكذبك بعد بالدين أليس الله بأحكم الحاكمين " |
رد: السفل فى دين الله
مشكور أخي الكريم
|
| الساعة الآن 06:01 AM |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات فنان سات
www.fanansatiraq.com