![]() |
البور في دين الله
[justify] البور في دين الله
جذر بور من الجذور التى وردت مشتقاتها بقلة فيما بين أيدينا من كتاب الله تعالى وما يستعمل منها حاليا واشتهر بين الناس : الأول : الباير أو البائر ويقصد بها السلعة الكاسدة التى ليس يوجد من يشتريها الثانى : البايرة أو البائرة ويقصد بها إما السلعة التى لا يوجد مشترى لها كما تطلق على المرأة العانس كما تطلق على المرأة العاقر ويطلق عليها الناس جملة : أرض بور كناية عن أنها لا تنجب أولادا والمفترض في السلع البايرة هو عدم إنتاجها مرة أخرى طالما لا يشتريها أحد والشركات الحالية تعمل على بوار أصناف من سلع من إنتاجها ليشترى الناس أصناف أخرى من نفس السلعة بمميزات أكثر وهى سياسة كفرية ابتدعها الغرب وابتلى بها العالم لتظل شركاته تكسب وأشهر السلع الحالية التى ينتج منها أصناف أحدث : الهواتف والتلفازات والمصابيح والغرض من الإنتاج هو : تحديد عمر للسلعة مع أنه يمكن إنتاج شىء ثابت فيقال مثلا : ان المصابيح الكهربية التى أنتجت في أوائل القرن الماضى كان حياتها بالسنوات ويقال أن أحد المصابيح ما زال ينير حتى تاريخ النشر في احدى المدن منذ أكثر من قرن وربع وأن تلك الشركات المنتجة للمصابيح فيلبس وجنرال إلكتريك وسواها اتفقوا على عدم إنتاج المصابيح المستديمة عن طريق تقليل مادة التنجستين لكى يكرر الناس الشراء كل سنة أو كل شهور حتى تظل تلك الشركات تكسب ويقال أنها هذا الاتفاق انهار بعد الحرب العالمية الثانية ومع هذا ظل أساسه وهو إنتاج مصابيح قليلة العمر هو عادة كل الشركات القديمة والحديثة الثالث البور وهى كلمة تطلق على الأرض التى لا يتم زراعتها وهى تبور لأسباب متعددة كجفاف المياه أو عدم وجود مصدر للمياه أو الامتناع عن زراعتها أو زيادة نسبة الأملاح بها الرابع التبوير وهو : وهو العمل على افساد الأرض الزراعية بأى وسيلة من الوسائل التى يعرفها البشر والتبوير عمل محرم لكونه عمل من اعمال الفساد وهو اهلاك الحرث كما قال سبحانه : " وإذا تولى سعى فى الأرض ليفسد فيها ويهلك الحرث والنسل والله لا يحب الفساد" وفى ظل القوانين الحالية نجدها تساعد الناس من خلال خفة العقوبة السجن أو التغريم على التبوير لسبب واحد وهو : الحصول على مال أكثر من خلال ما يسمى ببيع ردم الأرض وهى التربة الخصبة لمصانع الطوب أو من خلال ما يسمى بعملية تسقيع الأرض لجعلها أرض من أرض البناء التى تباع بأضعاف سعر الأرض الزراعية بينما الجريمة في الإسلام عقوبتها هى احدى عقوبات محاربة الله كما قال سبحانه : "إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون فى الأرض فسادا أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم أو أرجلهم من خلاف أو ينفوا من الأرض ذلك لهم خزى فى الدنيا ولهم فى الآخرة عذاب عظيم" بالطبع نتيجة العقوبات في الآية هى : فقد المبور حياته لأنه سواء درى أم لم يدرى يجيع الناس من خلال عدم الإنتاج وقد يفقد بعضهم حياته بسبب هذا التبوير ولو ترك الحبل على الغارب كما يقال لقتل الناس بعضهم بهذا التبوير أملا في المال الأكثر وهو مال لن يفيد ساعة عدم وجود السلع الطعامية لأنهم ساعتها سيشترونها ولو بوزنها ذهبا كما يقال وأما ما ذكر في كتاب الله من المشتقات فهو : التجارة التى لا تبور : أخبرنا الله أن العلماء هم الذين يتلون كتاب الله بمعنى يطيعون أحكام الله وهو ما شرحه بالقول : أقاموا الصلاة بمعنى اتبعوا الوحى وهو ما شرحه بالقول : أنفقوا مما رزقناهم سرا وعلانية والمقصود أنهم أطاعوا من الذى أوجبنا عليهم فى الوحى خفاء وجهرا وهم يرجون تجارة لن تبور والمقصود يرغبون في رحمة لن تفنى كما قال سبحانه : "يرجون رحمة الله" وهى الجنة والله سيوفيهم أجورهم والمقصود سيدخلهم موضع النعيم وهو رحمتهم وهو الجنة وفى المعنى قال سبحانه : "إن الذين يتلون كتاب الله وأقاموا الصلاة وأنفقوا مما رزقناهم سرا وعلانية يرجون تجارة لن تبور ليوفيهم أجورهم" مكر الكفار هو البائر : أخبرنا الله أن الذين يمكرون السيئات وهم الذين يرتكبون الذنوب كما قال سبحانه : "يعملون السيئات" لهم عذاب شديد بمعنى ألم مستمر ومكر الكفار يبور والمقصود وكيد وهو سيئات الكفار تخسر بمعنى تضل كما قال سبحانه : "وما كيد الكافرين إلا فى ضلال" وفى المعنى قال سبحانه : "والذين يمكرون السيئات لهم عذاب شديد ومكر أولئك هو يبور" المخلفون عن الجهاد قوم بور : أخبرنا الله أن المخلفين وهم القاعدين عن الجهاد ظنوا والمقصود اعتقدوا فى قلوبهم أن لن ينقلب الرسول والمؤمنون إلى أهليهم أبدا والمقصود اعتقدوا أن لن يرجع الرسول (ص) والمصدقون بوحى الله إلى عوائلهم إطلاقا لأنهم اعتقدوا بدمارهم في القتال وزين ذلك فى قلوبكم والمقصود وحسن الاعتقاد فى نفوسكم والمستفاد : فرحهم بهذا الظن السوء وأخبرهم الله أن ذلك ظن السوء بمعنى اعتقاد الباطل والمستفاد أنهم كانوا قوما بورا بمعنى ناسا خاسرين بمعنى متألمين متوجعين في النار وفى المعنى قال سبحانه : "بل ظننتم أن لن ينقلب الرسول والمؤمنون إلى أهليهم أبدا وزين ذلك فى قلوبكم وظننتم ظن السوء وكنتم قوما بورا" القوم البور هم الكفار : أخبرنا الله أنه يوم يحشرهم بمعنى يعيدهم مرة ثانية للحياة وما يعبدون والمقصود وما يزعمون أنهم يتبعونهم من غير الله فيقال للمعبودين بالزعم: أأنتم أضللتم عبادى هؤلاء أم هم ضلوا السبيل والمقصود هل أنتم حرفتم خلقى هؤلاء عن العدل أم هم انحرفوا من أنفسهم عن العدل؟ والهدف من الاستفهام بيان كذب الكفار فى قولهم بعبادة الآلهة المزعومة التى سموها فقالوا: سبحانك بمعنى الاتباع لوحيك ما كان ينبغى لنا أن نتخذ من دونك من أولياء والمقصود ما كان يحق لنا أن نتبع من سواك من آلهة مزعومة والمستفاد اعلانهم عبادتهم لله وحده فكيف يعبدونه وفى نفس الوقت يدعون لعبادتهم وقالوا: ولكن متعتهم وآباؤهم حتى نسوا الذكر ولكن منحتهم وآباؤهم المنافع حتى تركوا اتباع الإسلام وكانوا قوما بورا بمعنى وكانوا ناسا خاسرين وفى المعنى قال سبحانه: "ويوم يحشرهم وما يعبدون من دون الله فيقول أأنتم أضللتم عبادى هؤلاء أم هم ضلوا السبيل قالوا سبحانك ما كان ينبغى لنا أن نتخذ من دونك من أولياء ولكن متعتهم وآباءهم حتى نسوا الذكر وكانوا قوما بورا" ادخال الكفار دار البوار : استفهم الله رسوله(ص)ألم تر إلى الذين بدلوا نعمة الله والمقصود هل لم تعلم بالذين تركوا وحى الله وأحلوا قومهم دار البوار والمقصود وساقوا شعبهم لموضع جهنم وهى النار يصلونها بمعنى يتألمون منها وبئس القرار بمعنى وساء المهاد كما قال سبحانه: "وبئس المهاد" والهدف من الاستفهام هو اعلام كل مؤمن أن الكفار تركوا اتباع نعمة بمعنى وحى الله واتبعوا الباطل فكان عقابهم هو دخولهم مع أهلهم دار البوار وهى موضع العذاب المستمر وفى المعنى قال سبحانه : "ألم تر إلى الذين بدلوا نعمة الله كفرا وأحلوا قومهم دار البوار جهنم يصلونها وبئس القرار"[/justify] |
| الساعة الآن 02:03 AM |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات فنان سات
www.fanansatiraq.com