![]() |
الجسد في دين الله
[justify]الجسد في دين الله
جذر جسد من الجذور التى ندر ذكر مشتقاتها فيما بين أيدينا من كتاب الله وهى تستعمل في حياتنا المعاصرة استعمالات متعددة منها : الجسد وهى كلمة تطلق على الجسم وهو البدن وأحيانا يقصدون به الهيكل الخارجى للشىء وأما في كتاب الله فكلمة الجسد تعنى الذهب التجسيد وهو يقصد به أحد معنيين : الأول التجسيد بمعنى التمثيل وهو تحويل نص مقروء أو مسموع محكى إلى نص يؤدي أحداثه وكلامه الممثلون على المسارح أو في المسلسلات أو في الشرائط أو المقاطع المصورة ... وأشهر المسائل المتداولة في هذا المعنى هو : تجسيد الأنبياء والفتاوى تختلف من بلد لأخرى ففى دول الجانب السنى تم تحريم ظهور الرسل(ص) والصحابة في أى عمل تمثيلى احتراما وتوقيرا لهم كما قالوا ومن تلك الفتاوى : "تأكيداً لقرار المجمع في دورته الثامنة المنعقدة عام 1405هـ الصادر في هذا الشأن، المتضمن تحريم تصوير النبي محمد صلى الله عليه وسلم وسائر الرسل والأنبياء عليهم السلام والصحابة رضي الله عنهم، ووجوب منع ذلك. ...ولا مبرر لمن يدعي أن في تلك المسلسلات التمثيلية والأفلام السينمائية التعرف عليهم وعلى سيرتهم؛ لأن كتاب الله قد كفى وشفى في ذلك قال تعالى:"نحن نقص عليك أحسن القصص بما أوحينا إليك هـذا القرآن" [يوسف:3] وقال تعالى:"لقد كان في قصصهم عبرة لأولي الألباب ما كان حديثا يفترى ولكن تصديق الذي بين يديه وتفصيل كل شيء وهدى ورحمة لقوم يؤمنون"[يوسف: 111] ويذكر المجمع بقرار هيئة كبار العلماء، وفتوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء في المملكة العربية السعودية، وفتوى مجمع البحوث الإسلامية في القاهرة، وغيرها من الهيئات والمجامع الإسلامية في أقطار العالم التي أجمعت على تحريم تمثيل أشخاص الأنبياء والرسل عليهم السلام مما لا يدع مجالاً للاجتهادات الفردية، كما يذكر بما صدر عن الرابطة في 16/11/1431هـ. ...وهذا التفضيل الإلهي للأنبياء الكرام -وفي مقدمتهم نبينا محمد صلى الله عليه وسلم-يقتضي توقيرهم واحترامهم، فمن ألحق بهم أيّ نوع من أنواع الأذى فقد باء بالخيبة والخسران في الدنيا والآخرة ، قال تعالى -في حق نبيه محمد صلى الله عليه وسلم-:"إن الذين يؤذون الله ورسوله لعنهم الله في الدنيا والآخرة وأعد لهم عذابا مهينا"[الأحزاب:57]. فجعل أذى الرسول صلى الله عليه وسلم من أذى الله تعالى، وحكم على مؤذيه بالطرد والإبعاد عن رحمته، والعذاب المهين له. وقد قرّر أهل العلم أن أذية الرسول صلى الله عليه وسلم تحصل بكل ما يؤذيه من الأقوال والأفعال. وتمثيل أنبياء الله يفتح أبواب التشكيك في أحوالهم والكذب عليهم، إذ لا يمكن أن يطابق حال الممثلين حال الأنبياء في أحوالهم وتصرفاتهم وما كانوا عليه -عليهم السلام -من سمت وهيئة وهدي، وقد يؤدي هؤلاء الممثلون أدواراً غير مناسبة -سابقاً أو لاحقاً-ينطبع في ذهن المتلقي اتصاف ذلك النبي بصفات تلك الشخصيات التي مثلها ذلك الممثل. فعلى الأمة أن تقوم بواجبها الشرعي في الذبّ عن الأنبياء والمحافظة على مكانتهم، والوقوف ضد من يتعرض لهم بشيء من الأذى. والصحابة الكرام رضوان الله عليهم شرفهم الله بصحبة النبي صلى الله عليه وسلم، واختصهم بها دون غيرهم من الناس، ولكرامتهم عند الله اثنى الله عليهم بقوله:"محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم تراهم ركعا سجدا يبتغون فضلا من الله ورضوانا سيماهم في وجوههم من أثر السجود ذلك مثلهم في التوراة ومثلهم في الإنجيل كزرع أخرج شطأه فآزره فاستغلظ فاستوى على سوقه يعجب الزراع ليغيظ بهم الكفار وعد الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات منهم مغفرة وأجرا عظيما"[الفتح:29]. ولا يمكن للممثلين مطابقة ما كان عليه الصحابة - رضوان الله عليهم - من سمت وهدي. والذين يقومون بإعداد السيناريو في تمثيل الصحابة -رضوان الله عليهم- ينقلون الغث والسمين، ويحرصون على نقل ما يساعدهم في حبكة المسلسل أو الفيلم وإثارة المشاهد، وربما زادوا عليها أشياء يتخيلونها وأحداثاً يستنتجونها، والواقع بخلاف ذلك. وقد يتضمن ذلك أن يمثل بعض الممثلين دور الكفار ممن حارب الصحابة أو عذب ضعفاءهم، ويتكلمون بكلمات كفرية كالحلف باللات والعزى، أو ذم النبي صلى الله عليه وسلم وما جاء به، مما لا يجوز التلفظ به ولا إقراره. وما يقال من أن تمثيل الأنبياء عليهم السلام والصحابة الكرام فيه مصلحة للدعوة إلى الإسلام، وإظهار لمكارم الأخلاق، ومحاسن الآداب غير صحيح. ولو فرض أن فيه مصلحة فإنها لا تعتبر أيضاً، لأنه يعارضها مفسدة أعظم منها، وهي ما سبق ذكره مما قد يكون ذريعة لانتقاص الأنبياء والصحابة والحط من قدرهم. ومن القواعد المقررة في الشريعة الإسلامية أن المصلحة المتوهمة لا تعتبر ، ومن قواعدها أيضاً: أن المصلحة إذا عارضتها مفسدة مساوية لها لا تعتبر؛ لأن درء المفاسد مقدم على جلب المصالح ، فكيف إذا كانت المفسدة أعظم من المصلحة وأرجح، كما هو الشأن في تمثيل الأنبياء والصحابة." وأما على الجانب الشيعى فقد صدرت فتاوى بجواز تمثيل شخصيات الرسل(ص) والصحابة ولذا تجد المسلسلات الإيرانية هى التى تجسد تلك الشخصيات كثيرا ويتفرج عليها الناس من كل المذاهب ومن تلك الفتاوى : فتوى السيستاني : "يجوز تمثيل شخصيّاتهم عليهم الصلاة والسلام ولكن بشرط أن لا يسيء ذلك ولو في الزمان المستقبل الى مقاماتهم الشريفة وصورهم المقدّسة في النفوس ولعل لصفات الممثل الذي يؤدي دورهم عليهم السلام وخصوصياته بعض الدخل في ذلك ." فتوى الخاقانى : " نعم يجوز ما لم يكن هناك هتك لحرمة المعصوم عليه السلام ولا فرق في ظهور الوجه مع عدمه فالميزان هو عدم هتك حرمة المعصوم عليه السلام" وإذا كان العديد من الشيعة يجيز ذلك فعندهم من لا يجيز التجسيد وهو التمثيل لتلك الشخصيات مثل فتوى الحائرى: "لا يجوز كلما يوجب هتك تلك الذوات المقدسة" وكل الفتاوى تركز على شخصيات الرسل والأئمة محرمة أو محللة بدلا من الفتوى الصحيحة وهى : أن التمثيل بكل أشكاله الحالية محرم لأن الرجال الأغراب يشاهدون النساء والنساء الغريبات يشاهدون الرجال سواء على المسارح في الحقيقة أو على الشاشات وقد أمر الله بغض البصر في الحالين : " قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم " وقال أيضا: " وقل للمؤمنات يعضضن من أبصارهن" بالطبع هناك مخرج لتحليل بعض التمثيل حيث لا يخالف غض البصر وهو فرجة الرجال على رجال أمثالهم يمثلون حكايات رجالية الغرض منها التعليم والمكان ليس فيه نساء اطلاقا حيث إدارته رجالية وفرجة النساء على نساء ممثلات يمثلون حكايات نسائية الغرض منها التعليم في مكان مقفل عليهم وإدارته كلها نساء بحيث لا يرى رجل وذلك التمثيل يكون في مسارح لأن العرض على الشاشات لا يحقق حرمة النظر للغريبات والأغراب ويشيع الفاحشة في المجتمع الثانى التجسيد بمعنى نحت أو عمل جسم كائن ما كالعجل وهذا التجسيد من أجل صنع تماثيل محرم سواء كان بدعوى العبادة أو بدعوى تعظيم شخص أو مخلوق ما لأن التعظيم هو مدح حرمه الله على المسلمين حيث قال : " فلا تزكوا أنفسكم " وأما ما جاء في كتاب الله فهو : الرسل(ص) ليسوا جسدا: أخبر الله رسوله(ص)أنه ما أرسل قبله إلا رجالا يوحى إليهم والمقصود ما بعث قبل خلقه سوى ذكور ينزل عليهم الوحى والمستفاد أن الأنبياء(ص)كلهم رجال ليس فيهم امرأة وأمرنا الله أن نسأل أهل الذكر إن كنا لا نعلم والمقصود أن نستفهم أصحاب العلم بالإسلام إن كنا لا ندرى حكم مسألة ما وأخبر رسوله (ص)أنه لم يجعل الرسل جسدا والمقصود لم يخلق الأنبياء(ص)ذهبا لا يأكلون الطعام والمقصود لا يذوقون الأكل والمستفاد أن الله لم يخلقهم من الذهب الذى لا يأكل وأخبرهم أنهم ما كانوا خالدين بمعنى باقين بدون وفاة وفى المعنى قال سبحانه :"وما أرسلنا قبلك إلا رجالا نوحى إليهم فسئلوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون وما جعلناهم جسدا لا يأكلون الطعام وما كانوا خالدين " صناعة السامرى العجل الجسد: أخبر الله رسوله(ص)أن السامرى أخرج لهم عجلا جسدا له خوار والمقصود صنع لهم من أثقال الذهب عجلا ذهبيا له صوت يخرج منه فقالوا لبعضهم :هذا إلهكم بمعنى هذا ربكم وإله بمعنى ورب موسى (ص)فنسى بمعنى فمتروك لا يطاع وفى المعنى قال سبحانه : "فأخرج لهم عجلا جسدا له خوار فقالوا هذا إلهكم وإله موسى فنسى " وأخبرنا الله أن قوم بمعنى أهل موسى(ص)اتخذوا من بعده والمقصود عبدوا من بعد سفره لميقات ربه فى الجبل عجلا جسدا بمعنى عجلا ذهبيا صنع من حليهم وهو ذهبهم الذى كانوا يرتدونه وكان له خوار بمعنى صوت بسبب الهواء الذى يدخل من فتحة فيخرج من الفتحة الثانية وفى المعنى قال سبحانه :"واتخذ قوم موسى من بعده من حليهم عجلا جسدا له خوار " القاء الجسد على كرسى سليمان(ص): أخبر الله رسوله(ص)أنه فتن بمعنى اختبر سليمان (ص)حيث ألقى على كرسيه جسدا والمقصود حيث وضع على كرسى عرشه ذهبا فاعتقد سليمان(ص)اعتقاد سوء وهو أنه غنى غير محتاج لأحد لا يعطيه أحد وبعد فترة قصيرة علم أنه أذنب بهذا الظن السوء فأناب بمعنى رجع لدين الله فاستغفر فقال رب اغفر والمقصود إلهى اعفو عنى والمقصود أزل ذنبى وهب لى ملكا لا ينبغى لأحد من بعدى والمقصود وامنحنى منح لا تعطها أحد من بعد موتى والمستفاد أنه طلب من الله طلبات طالبا منه ألا أن يمنحها لأحد يأتى بعد موتته إنك أنت الوهاب بمعنى إنك أنت العاطى وقد استجاب الله لدعواه فمنحه معجزات لم يمنحها لأحد من الناس من بعد موته وفى المعنى قال سبحانه : "ولقد فتنا سليمان وألقينا على كرسيه جسدا ثم أناب قال رب اغفر لى وهب لى ملكا لا ينبغى لأحد من بعدى إنك أنت الوهاب "[/justify] |
رد: الجسد في دين الله
مشكور يا معلم
|
| الساعة الآن 09:44 PM |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات فنان سات
www.fanansatiraq.com