23-03-2026, 11:54 AM
|
رقم المشاركة : 1
|
|
|
مراجعة لكتاب سيجريد هونكه الله ليس كذلك
|
|
للإرتقاء بمنتديات فنان سات ساهم معنا فى نشر الموضوع على الفيس بوك من هنا
|
[justify]مراجعة لكتاب سيجريد هونكه الله ليس كذلك
كتاب الله ليس كذلك هو واحد من كتب زيجريد هونكه وهى امرأة ألمانية اشتهرت بالدفاع عن العرب والمسلمين حتى أن البعض أطلق عليها مؤمنة أل فرعون أو مؤمنة الغرب على غرار مؤمن أل فرعون
كتابها الأشهر والذى ترجم إلى اللغة العربية هو شمس العرب تسطع على الغرب وفيه تبرهن المرأة على أن الغرب سرق معظم ما ينسب إليه حاليا من الاكتشافات والمخترعات من العرب ونسبها إلى رجال منه
وفى كتابنا الحالى رددت بعض من ذلك حيث ذكرت فى صفحات الله ليس كذلك بعض مما ذكرته فى كتابها ألأشهر فى إطار دفاعها
بالطبع موضوع الدفاع عن الإسلام من غير المسلمين والدفاع عن العرب من غير العرب هو موضوع شائك لا يمكن لغير الله سبحانه وتعالى أن يعلم بما فى قلوب أولئك حتى الذين أعلنوا اسلامهم منهم فلا يمكن اعتبار اسلامهم أمامنا سوى إسلاما ظاهريا صالحا مع أنه قد يكون باطنيا وفى هذا قال سبحانه :
" هو أعلم بمن اتقى "
من التجارب فى القرنين الماضيين نلاحظ أن الكثير ممن أعلنوا اسلامهم من كفار الغرب لم يكونوا مسلمين وأن الغرض من اعلان اسلامهم وتحولاتهم وبقاءهم فى بلاد المنطقة لم يكن الغرض منه الحياة فى بيئة مسلمة وإنما كان الغرض منه هو :
التواجد فى دوائر صنع القرار والعلم بما فيها ونقلها لقيادات بلادهم
لقد عملوا جواسيس بكل معنى الكلمة لبلادهم سواء كانت غربية كما الغالب أم غير هذا
بالطبع الكثير من حالات اعلان الإسلام لا تأتى نتيجة الدراسة وإنما نتيجة تدبير المخابرات أو ألاعيب السياسة والأغرب هو أن العديد ممن أسلموا فى القرنين الماضيين تم تكريمهم وضمهم للطبقة الحاكمة فى بلادنا فى صور مختلفة كأن يعملوا فى وسائل الاعلام أو يعملوا كرؤساء لمؤسسات أو أعضاء فى مؤسسات لها علاقة بدوائر صنع القرار وإن بدت أنها بعيدة عنه لأنها توفر لهم مقابلات مع الطبقة السياسية والبقاء فى دائرة أفراحهم وأحزانهم وأموالهم
إسلام النساء الغربيات فى بلادنا من أنفسهن وأحيانا فى حالات أخرى يتم وضعهن فى طريق الساسة فى بلادنا سواء أسلمن أم بقين على أديانهن عندما يكن فى دورات تدريبية أو بعثات أو غير هذا نتاجه أن يكون صاحب القرار فى أحضان زوجة تم تدريبها على التجسس
بالطبع لا يمكن أن نحكم على سيجريد هونكه أو آنا مارى شميل أو غيرهن من الكاتبات أو الكتاب المدافعين عن العرب أو الإسلام بأنهم من ضمن تلك الدائرة المخابراتية أم لا
وكل ما يمكن عمله هو نقد العمل المكتوب وأما الحكم عليهن بكونهن مسلمات باطنيا وظاهريا أو مسلمات فى السر وكافرات فى العلن أو كافرات فى العلن ومسلمات فى الباطن فهذا يعلمه الله وأولئك الكتاب والكاتبات
كتاب الله ليس كذلك هو كتاب دفاعى عن العرب والإسلام وهونكه ككل أولئك الكتاب الغربيين لا يكتبون ما يكتبون لنا وإنما يكتبون للقراء عندهم ومن ثم هو بيان الحقيقة للغربيين أو لأهل البلد التى ينتمى له الكاتب أو الكاتبة
والملاحظات العامة هى:
ان سيجريد هونكه فى أحيان تجعل العرب غير المسلمين وأحيانا تجعل العرب هم المسلمين
أن دفاعها أساسه هو الاعتراف بالفضل لأصحابه على غرار الفرسان الألمان ومن ثم فدفاعها ليس دفاعا من منطلق الإسلام كمسلمة وإنما من منطلق الفروسية الألمانية التى تقدر العدو أو الخصم وهو ما جاء فى عدة مواضع مثل :
" إن العداء كما تشهد سير المحاربين الجرمان القدامى لا يمنع أن يشهد الخصم لعدوه بالاحترام والاكبار إذا توافرت الموضوعية والمروءة .... هكذا كان فرسان الجرمان قديما ينظرون إلى أعدائهم "ص13
ومثل:
" والحق أن موقف القيصر هذا الذى يزن فيه المرء خصمه ويقدره حق قدره مجردا عن التجنى ومشاعر البغضاء رائيا فيه الإنسان طالما يستحق أن يوصف بالإنسانية فيحترمه لذلك إنما هو خصيصة أخلاقيات المحاربين الجرمان القدامى ولقد ترسخت تلك الخصيصة وفرضت نفسها صورة قديمة من صور الفروسية خاصة فى ألمانيا"ص32
وعليه فالمرأة لا تدافع عن الإسلام وإنما تشهد كما تقول شهادة حق بحق عدو أو خصم
وفصول الكتاب تناقش عدة مسائل ففى بداية الكتاب تحاول أن تفهم وتفهم غيرها سر عداوة الغرب للعرب والعرب فقط كما تقول :
"وليس ثمة شعب يسىء الغرب فهمه كالعرب والعروبة "ص7
وحيث قالت:
"بل إن شعوبا أخرى نائية وبعيدة عنا وشعوبا غيرها ذات أديان نقف منها موقفا سمحا مبسطا ليس بالمعقد على العكس من موقفنا من الشعوب العربية المسلمة أو تلك التى تدين بالإسلام من غير العرب "ص7
والحقيقة أنهم لا يكرهون العرب وإنما يكرهون الإسلام كما قال سبحانه :
" والله لا يهدى القوم الظالمين يريدون ليطفئوا نور الله بأفواههم والله متم ولو كره الكافرون "
العداوة ليست للعرب وإنما لدين الإسلام اعتنقه العرب أو غيرهم كما أن العرب ليسوا كلهم مسلمون فمنهم مسلمون ونصارى ويهود وإيزيديون وزرادشتيون ...
وتطرح هونكه السؤال وتحاول أن تجيب حيث قالت :
"ما السبب وراء ذلك ؟
لابد أن هناك سببا معينا فى كون الأحكام الظالمة المتعسفة الموروثة عن القرون الوسطى لا تزال حتى يومنا هذا على خطئها وخطرها تسد الطريق على المعرفة الموضوعية للنواحى الفكرية والعقلية لهذا العالم "ص7
"قد أصر الغرب إصرارا على دفن حقيقة العرب فى مقبرة الأحكام المتعسفة والافتراءات الجماعية دفنا وأهال عليها ما أهال طمسا لمعالمها على الرغم من محاولاتنا المعروفة كما يشهد بذلك كتابنا شمس الله تسطع على الغرب "ص7
" والحق أن محور الأمر ومداره أن ذلك التصوير المشوه الممسوخ المقصود المتوارث منذ القرون الوسطى لذلك العدو الكافر أى لأولئك المدعوين بأنصار محمد يراد له أن ينقلب إلى كره متأصل كحالة مرضية يرزح الغربى تحت كابوسها الخانق"ص8
وكانت الاجابة هى:
" السر فى عدم رغبة الغرب فى تفهم العرب أو فى عدم تفهمه لهم يكمن أولا وقبل كل شىء فى عداء الغرب لهم" ص13
إن السبب عندها العداوة
وهى تدعى تعدد الأسباب حيث تقول :
" إن العداء وحده حتى ولو كان ذلك بسبب العقيدة ليس كافيا لتبرير فرض العراقيل والحواجز أو الحصار أمام المعلومات الأفضل والبحث الموضوعى الدقيق وتحريف الحقائق التاريخية وتزييفها ومسها وازدراء الخصم وسبه سبا قبيحا وكراهية المخالفين لنا فى الدين أو العقيدة "ص13
والعداوة ككلمة لا تعبر عن الحقيقة فالحقيقة هى :
أن سبب كل تلك الكراهية هو اختلاف الأديان بين الغرب والمسلمين كما قال سبحانه :
"ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم"
وتخطىء هونكه فى كون الغرب لا يريد أن يفهم العرب أو كونه يجهلهم فالغرب يفهم المسلمين ويفهم دينهم تمام الفهم وإلا كيف سوف يشوه دينهم ويشوههم وهو لا يعرفهم
ولذا يؤكد الله على أن كل الأقوام لا تضل إلا بعد البيان وهو المعرفة الكاملة كما قال سبحانه :
" كان الناس أمة واحدة فبعث الله النبيين مبشرين ومنذرين وأنزل معهم الكتاب بالحق ليحكم بين الناس فيما اختلفوا فيه وما اختلف فيه إلا الذين أوتوه من بعد ما جاءتهم البينات بغيا بينهم"
لاحظ الجملة الأخيرة" إلا الذين أوتوه من بعد ما جاءتهم البينات بغيا بينهم"
وهو ما فسره بقوله فى حالة النصارى واليهود :
"وما اختلف الذين أوتوا الكتاب إلا من بعد ما جاءهم العلم"
لا يمكن لأحد أن يشوه دين لا يعرفه معرفة يقينية
بالطبع عندما نتكلم عن الغرب فنحن لا نتكلم إلا عن قياداته فالشعوب مغلوبة على أمرها فى معظم الأزمنة ومن يحركها نحو أى شىء هو تلك القيادات والقيادات الغربية اتحدت أو افترقت يحركها شىء واحد كما يحرك كل الأمم الكفرة وهو :
البغى وهو الظلم فهم يريدون التحكم فى متاع العالم وهو ثرواته حيث يستولون على أكبر كم منه ويديرونه لحسابهم حتى ولو أشعلوا فى سبيل ذلك الحروب وأبادوا الشعوب أو دمروا البلاد
حاليا شركات السلاح وشركات النفط وشركات استخراج المعادن وشركات الأدوية وشركات الغذاء والمصارف المالية .... الكثير منها تحت السيطرة الغربية وأحيانا الشرقية وهى من تحرك العالم فى الخفاء ولا تدير بلاد المنطقة شيئا من النظام العالمى التى تمثل ربعه أو خمسه سوى ما هو أقل من واحد فى المائة من النظام الاقتصادى
بالطبع كراهية الإسلام سببها الرئيسى هو العدالة الاقتصادية التى فيه والتى تجعل الكل سواء كما قال سبحانه :
" وقدر فيها أقواتها فى أربعة أيام سواء للسائلين"
وناقشتهونكه تسمية المسلمين بالمحمديين وأرجعت التسمية إلى انجليزى اسمه ويليام حيث قالت :
"ثم اشتق أنصار ذلك الدين الجديد من اسمه اسما لهم هو المحمديون ترى أى قارىء لاحظ فى هذه الجملة مغالطة ما " لقد نقلنا الجملة من صحيفة يومية صدرت بتاريخ 6 يناير 1990 ولم تنشر الجريدة أى استنكار لأى قارىء يعترض على المغالطة الواضحة فى الجملة مما يربك أن رجل الشارع البسيط فى الغرب يطلق لفظ المحمديين على أولئك الذين يتبعون محمدا ويؤمنون به ويرجع السبب وراء اطلاق لفظ المحمديين على المسلمين إلى تعبير شائع نقله قبل 700 عام الانجليزى ويليام من مدينة سالسبرى عن الرأى العام الشائع فى عصره عن سكان أسبانيا إبان حكم المسلمين لها لقد عرف الغرب عن طريق ذلك الانجليزى قصصا بشعة تقشعر لها الأبدان عن أولئك الناس "ص11
"وأعجب من ذلك أن تلك التسمية الملتصقة بالمسلمين لا زالت تطلق عليهم فى الغرب بالرغم من مضى أكثر من13 قرنا على تبشير النبى محمد بالإسلام " ص11
" أما لفظة المحمديين التى شاعت فى اللغات الأوربية منذ القرن19 فإنها تدل على سطحية المعرفة لدى الغرب النصرانى بالمسلمين لقد شاع من قبل ذلك لفظ السراسنة على المسلمين فى الغرب ... ثم غلب على الاستعمال لفظ موسليمان الذى اشتهر فيما بعد استعمال العامة باسم موسيل منر"ص12
بالطبع هم يحرفون الأسماء لخداع شعوبهم ولخداع المغفلين من شعوب المنطقة فهم يخدعون شعوبهم بعدم وجود دين يسمى الإسلام وإنما دين محمد (ص) فهو شخص اخترع دينه لمصالحه الشخصية ككل واحد أطلق اسمه على دين كبوذا مخترع البوذية وزرادشت مخترع الزرادشتية فالغرض ابعاد أذهانهم عن وجود دين عادل لله هو من يجعل حياتهم سعادة فى الدنيا والآخرة
وتعرضت هونكه لما يسمى بالحروب الصليبية والتى بدأتها كما تقول كتب التاريخ التى تدرس فى كلياتنا ومعاهدنا بدعوة أوربان الثانى :
"بدأ تحول حاسم فى مجرى التاريخ بدعوة البابا أوربان الثانى فى 25من نوفمبر عام1095 فى كليرمونت بفرنسا كافة فرسان الغرب إلى حمل الصليب والزحف لتحرير قبر عيسى المقدس ببيت المقدس زاعما أنه قد تخرب وتهدم وقد كشفت الأحداث كما سيتضح فيما بعد أن هذه كانت مجرد دعاية وأن هذا الشعار المرفوع لتحرير قبر يسوع محض خدعة كنسية تحفى من وراءها أهداف الكنيسة السياسية التى حسبت حسابها بغاية الدقة وقد نجحت تلك الدعاية البابوية فى تأجيج حماس الفرسان "ص15
وقالت :
" بهذه الكلمات التى تلفظ بها ذلك البابا فى إلحاح وتأكيد لا يمكن اطلاقا اصلاح ما أفسد البابا أبدا بهذه المناقضة المغرقة فى التطرف والتى يفرض بها الرئيس الوحى الأعلى للمسيحية بقوه تفويضه الإلهى وسلطته المقدسة على فرسان الغرب ألا يكفوا عن حرب العالم الإسلامى أبدا "ص17
وقالت :
"ولقد كان الشعار الرئيسى الذى تم رفعه وتبناه دعاة الحروب الصليبية للاسراع فى الوصول إلى هدفهم إنما هو تحرير بيت المقدس أو قبر المسيح المقدس أما هدف البابا أوربا الثانى الرئيسى وهو رأب صدع الكنيسة المنشقة وتوحيد الكنائس تحت زعامته فإن ذلك لم يحتج أى شعار كذلك خرست ألسنة دعاة الحروب الصليبية عن ذكر تحرير بقية النصارى أى الاخوة أهالى آسيا الصغرى من نير الأعداء السلاجقة الأتراك الذين وطئوا آسيا الصغرى أو بيزنطة الأمر الذى دفع كبير الكنيسة الشرقية الباسليق الباسيليوس لأن يكتب إلى البابا أوربان الثانى طالبا أن يمده فى اول الأمر بجيش من عنده من الفرسان لصد زحف الأتراك" ص19
بالطبع الحروب الصليبية بدأت فى عصر الرسول محمد(ص) نفسه من خلال نصارى الروم كما قال سبحانه :
"ألم غلبت الروم فى أدنى الأرض وهم من بعد غلبهم سيغلبون فى بضع سنين لله الأمر من قبل ومن بعد ويومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله ينصر من يشاء وهو العزيز الرحيم وعد الله لا يخلف الله وعده ولكن أكثر الناس لا يعلمون"
وقد استمرت كما استمرت كل الأديان ألأخرى فى حروبها للمسلمين ولم تكن تلك الحروب تسكن إلا عندما سيطر المسلمون على العالم كله حيث دخل الناس فى دين الله أفواجا فى عصر محمد(ص) نفسه كما قال سبحانه :
" إذا جاء نصر الله والفتح ورأيت الناس يدخلون فى دين الله أفواجا "
وليس كما تروى كتب التاريخ الكاذبة عن انتشار الإسلام فى عهد الخلفاء الراشدين والخلفاء غير الراشدين بما سموه الفتوح
وكيف لا تسلم الشعوب هربا من ظلم حكامها وقد علموا بدولة العدل ووجودها ودفاعها عنهم ؟
ودافعت هونكه عن أن المسلمين حموا طوال تاريخهم من محمد(ص) فمن بعده مقدسات النصارى والتزموا بعهود السلام بينهم حيث قالت :
" والحق أيضا أن المسلمين العرب والمسلمين من غير العرب كالأتراك وغيرهم قد ص20 التزموا منذ عهد الرسول محمد بضمان سلامة النصارى الذين يسعون إلى حج الأراضى المقدسة لا يصدونهم عنها أبدا إلا إذا استثنينا بعض الوقائع المنفردة التى أملتها ظروف وملابسات معينة " ص21
وتناولت هونكه خرافة انتشار الإسلام بالسيف وأرجعت سبب انتشاره لما أسمته التسامح العربى حيث قالت :
" يثبت التاريخ لنا أن الدور الحاسم فى انتشار الإسلام يرجع إلى التسامح العربى "ص40
وكررت الكلام عن أن سبب انتشار الإسلام هو روح التسامح العربى حيث قالت :
"أما الشىء الذى تأبى على فهم الكنيسة فاستحال عليها قبوله وأقض مضاجعها فهو دخول شعوب الأقطار المفتوحة الإسلام أفواجا بمحض ارادتها دون مساعى إرساليات التبشير ودون الإكراه على الدين لقد كانت السماحة العربية والروح العربى وأسلوب الحياة العربى مما استحوذ على نصارى أسبانيا وليس كما يزعم المبطلون زورا عظيما وبهتانا عنيدا أثيما بأنهم أرغموا على الإسلام خشية السيف البتار والحريق بالنار"ص44
بالطبع كما سبق القول لا يوجد شىء اسمه التسامح العربى وإنما سبب انتشار الإسلام أحد أمرين :
الأول ازالة المسلمين الظلم عن المظلومين وأى مظلوم فى العالم لو وجد فرصة يعيش بلا ظلم أو وجد من يرفع عنه الظلم فسيذهب إلى هذا البلد الذى يقيم العدالة ويقتسم فيه الناس اموالهم حتى ولو عاشوا معا جائعين وهذا هو سبب اسلام غالبية الشعوب فالعامة يتعاملون مع العدالة المادية كسبب لتحويل دينهم برضاهم وكذلك مع الظلم التعذيبى دون إرادتهم والمقصود دون رضاهم
الثانى دراسة الإسلام وهذا هو سبب اسلام العلماء
وتناولت هونكه فى اطار الحروب الصليبية خرافة نشرها الغربيون وهى أن شارل مارتل الملقب بالمطرقة لقب بهذا اللقب بسبب هزيمته للأندلسيين فى بواتييه وهى المعركة التى كما يقال أوقفت انتشار الإسلام فى فرنسا وبقية أوربا وأرجعت السبب للوحة طلب عملها حفيده لودفيج تعلن أن سبب تلك التسمية هو هزيمته لقبيلة من قبائل الجرمان وأعلنت أنه رجل ملعون من الكنيسة فكيف يكون سبب نشر المسيحية وايقاف الإسلام وهو عدو للكنيسة وهو قولها :
"وعندما أراد القيصر لودفيج المتبتل تخليد ذكرى أسلافه فإنه أمر بأن تسجل على حوائط القصر الامبراطورى فى إنجليهايم ذكرى قهر جده شارب مارتل للجرمان من الفريزن فى لوحة تاريخية إن ذلك فحسب هو سبب اطلاق لقب المطرقة الذى حظى به شارل وبعد فإن شارل ذاك الذى شاءت دعايات الحروب الصليبية فيما بعد أن تخلع عليه هالات التمجيد والتعظيم وأنه بطل النصرانية استولى على الممتلكات الكنسية من كنائس وأديرة وضياع وأوقاف ونهب كنوزها لتمويل جيشه وفرسانه الجدد ولتزويدهم بالعتاد والسلاح ومنحهم الاقطاعيات ولهذا استنزلت اللعنات على قبره بأن يصير متفحما وعلى جثمانه الذى على الشيطان أن يختطفه ويلقيه فى نار السعير وبئس المصير "ص50
بالطبع التاريخ الحالى يبين أن الأندلسيين والصقليين المنتسبين للإسلام خاضوا معارك كثيرة فى فرنسا وإيطاليا واخذوا النصف الجنوبى الفرنسى بعد بواتييه ووصلوا لحدود سويسرا ولكنهم لم يبقوا سوى عقود قليلة فى المنطقة
وأما دفاعها عن المرأة فى الإسلام فقد أظهر جهلها بالكثير من أحكام الإسلام فهى لا تفرق بين الإسلام وما يفعله من ينتمون إليه من الفقهاء والناس وقد بينت أن الغربى يتخيل أن كل رجال المسلمين متزوجين من أربعة نسوة وأن النساء كلهن محبوسات فى البيوت لا يخرجن حيث قالت :
" اعتاد الأوربى أن يتخيل المرأة فى الإسلام على أنها احدى زوجات أربع قابعة خلف قضبان الحريم(الحرملك)مصونة عن نظرات الرجال فى جو مختنق .... هكذا يتصور الغربى النساء المسلمات اللاتى لا يجوز أن يخرجن من الحرملك أو سجن الحريم غير محجبات ..."ص61
وفى دفاعها قالت بعدم وجود فرق بين الذكر والأنثى فى التكوين حيث قالت :
"والحق ان الإسلام برىء من كل هذا من ذلك النقاب التام ومن تعدد الحريم على هذا النحو ... إنما يؤكد أنه لا فرق بين الذكر والأنثى لا فى الجوهر ولا فى التكوين "ص61
بالطبع هذ دفاع الجاهل فالله فرق فى التكوين بين الاثنين كما هو فى الواقع المعاش حيث قال :
" الرجال قوامون على النساء بما فضل بعضهم على بعض وبما أنفقوا من أموالهم"
فهنا الله فضل الذكور على الإناث فى الخلقة وهذا التفريق سببه هو أن الله أعطى هؤلاء وظائف وأولئك وظائف مغايرة بسبب اختلاف التكوين الجسدى فالمرأة تحمل وتلد وترضع والرجل لا يفعل هذا ويسعى فى الأرض لتحصيل الرزق لها ولأولادها
وفى الفقرة التالية تذكر وجود تناقض فى أية سورة البقرة ولا تدافع عن كونه ليس تناقض وإنما هى تذكر أن العربى يعتقد أن هذا ليس تناقضا حيث تقول :
" ولهن مثل الذى عليهن بالمعروف "على أن تتمة الآية 228 من سورة البقرة تبدو لنا وكأنها نقضت نقضا كل ما يقال عن المساواة بين الذكر والأنثى " وللرجال عليهن درجة" فعلى المرأة إذن أن تطيع الرجل ولا شك أن العربى لا يجد أى تناقض أو تعارض هنا ذلك أن الدرجة لا تعنى بحال تفضيلا خلقيا بمعنى سمو الرجل مكانة عن المرأة "ص62
بالطبع هى لم تفهم الآية فالآية تتحدث عن الزواج بعد الطلاق وهى جاءت بالجزء فقط وهو ما يجعل الجملة غير مفهومة والآية تقول :
"والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء ولا يحل لهن أن يكتمن ما خلق الله فى أرحامهن إن كن يؤمن بالله واليوم الأخر وبعولتهن أحق بردهن فى ذلك إن أرادوا إصلاحا ولهن مثل الذى عليهن بالمعروف وللرجال عليهن درجة"
ومعنى لهن مثل الذى عليهن هو لهن حقوق على الرجال وعليهن واجبات للرجال فالجملة لا تتحدث عن المساواة وإنما تتحدث عن حقوق كل طرف تجاه الأخر وهى حقوق ليست واحدة فالرجل عليه مهر وليس عليها مهر والرجل ينفق عليها وهى لا تنفق عليه والجملة بعدها ليس مناقضة لها لأنها تتحدث عن سلطة الزوج على زوجته إذا خالفت أحكام الله وليست خالفته هو حيث يعظها ويهجرها ويضربها على حسب استجابتها للوعظ أو للهجر أو للضرب
وقالت كلاما غير مفهوم فى العبارة التالية:
"وأن الجنسين متكافئان خلقا نفخ الله فيهما الروح والروح لا تموت وعلى الرغم من كونهما مخلوقان من نفس واحدة وأنه لا فارق بينهما فإن بينهما ولا شك فارقا فاصلا هو مجال توتر"ص 63
والغلط هو أن الروح لا تموت والحقيقة أن الروح وهى النفس تموت كما قال سبحانه :
" كل نفس ذائقة الموت "
وتناولت تعدد الزوجات وأن سببه هو رعاية الأرامل واليتامى بعد الحروب حيث قالت :
" ثمة تصور أخر خاطىء يشغل بال الأوربى ويستبد به مجاوزا كل حد وقصد على ايثاره للطعن فى خلقيات الإسلام ذلك هو اباحة الإسلام تعدد الزوجات ولقد أباح النبى ذلك بعد قتل كثيرين من المسلمين فى يوم أحد فكان ذلك هو أمثل حل لرعاية الأيامى واليتامى والثكلى وقصر ذلك على أربع زوجات ضرورة حتمتها الظروف الاجتماعية مشروطة بشروط"ص64
وهو دفاع يمكن اعتباره دفاع حسن ولكنه مخالف لٌلإسلام فسبب التعدد هو عدم الوقوع فى العنت وهو الزنى كما قال سبحانه فى الزواج من الإماء لمن عجز عن الحرات :
" ذلك لمن خشى العنت منكم"
فسبب الزواج هو عدم الوقوع فى الزنى
وتناولت وجود طريقتين للخروج من حق امتلاك الرجل وحده الطلاق حيث قالت :
" وإذا كان الرجل وحده يمتلك حق تطليق المرأة فإن الشرع أباح للمرأة امكانيتين ان تشترط عليه شروطا عند عقد النكاح عصمة لنفسها وضمانا لحقوقها كما نص على مهرها صداقها لتأمين مستقبلها "ص65
وهو كلام غير موجود فى كتاب الله فلا يوجد شروط فى الزواج للمرأة أو حتى للرجل فالزواج كله واحد للكل وقد جعل الله للمرأة حل من عدم تطليق الرجل لها وهو الافتداء حيث تتنازل المرأة عن مهرها مقابل تطليقها وهو فراقها كما قال سبحانه :
" ولا يحل لكم أن تأخذوا مما أتيتموهن شيئا إلا أن يخافا ألا يقيما حدود الله فإن خفتم ألا يقيما حدود الله فلا جناح عليهما فيما افتدت به"
وذكرت كلاما عن صداق وهو مهر المرأة وهو أن المهر يكون مقدم ومؤخر وهو كلام أخذته من كلام الفقهاء حيث قالت :
" إن الرجل يؤتى عروسه صداقها تتسلم نصفه مقدما ولها وحدها الحق المطلق فى التصرف فى صداقها أما النصف الأخر أو مؤخر الصداق فيتحتم عليه دفعه فى حالة الطلاق وذلك لتأمين وضعها ماديا "ص65
بالطبع المهر فى كتاب الله يعطى نحلة أى مرة واحدة وهو مقدم قبل الزواج كما قال سبحانه :
"وأتوا النساء صدقاتهن نحلة "
وتحدثت مدافعة عن حرص الإسلام على تعليم النساء وأن النساء كن عالمات وفقيهات حيث قالت :
" لقد حرصن على تلقى العلم فبرزن فيه وقمن أنفسهن بالتدريس فى المساجد بل إن من علماء الفقه المشهورين من شجع بعضهن لتولى منصب القضاء وهكذا شهدت مجالسي العلم فقيهات فى حلقات التدريس فى المساجد والمدارس وألقين محاضرات عامة "ص66
بالطبع الدفاع هنا بعضه صحيح وهو حرص الإسلام على تعليم النساء كالرجال ولكن الغلط هو فى وجود النساء فى المساجد وتوليهن مناصب القضاء والتدريس للرجال فى المساجد فالمساجد ليست مكانا للتدريس والتعلم وإنما مكان للصلاة وهى ذكر الله كما قال سبحانه :
"فى بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه "
والمساجد وهى بيوت الله للرجال فقط كما قال سبحانه :
"لمسجد أسس على التقوى من أول يوم أحق أن تقوم فيه فيه رجال يحبون أن يتطهروا والله يحب المطهرين"
ومن ثم هن يتعلمن فى المدارس وبيوتهن
وتعرضت هونكه لخرافة حرق عمرو بن العاص لمكتبة الإسكندرية بأمر عمر بن الخطاب حيث فندتها عبر عدة صفحات يلخصها قولها :
" وحريق مكتبة الاسكندرية الكبرى هذه الفرية المزيفة للتاريخ والتى لا يراد لها أن تمحى أبدا على الرغم من تكرار تأكيد زيفها تنشرها قبل عام واحد مرة أخرى جريدة ألمانية يومية كبرى فتقول " عندما زحف جيش المقاتلين لنشر العقيدة فى ملته الاحتلالية العاصفة بقيادة عمرو بن العاص فاحتل مصر واقتحم الاسكندرية أمر بحرق مكتبتها العتيقة مكتبة موسيون وما بها من سبعمائة ألف محطوط وأن تتخذ وقودا فى الحمامات فأفنى بذلك تراث الإنسانية العريق الذى تركه لنا الإغريق وقد قيل إنه حينئذ ينفذ أمر الخليفة عمر "ص72
وقولها :
" على أن ذلك المجمع العلمى الشامل لكافة أنواع العلوم والمعارف وقتذاك كانت ألسنة النيران قد أتت عليه عام 47 ق م إبان حصار قيصر للاسكندرية ثم إن كليو باطرا أعادت تشييد المكتبة وتزويدها بعدد لا يستهان به من المخطوطات من مكتبة برجمانون المصرية على أن القرن الثالث الميلادى كان بداية التدمير المخطط فترى القيصر كاراكلا يلغى الأكاديمية ويحلها ويسفك دماء علماءها فى مذبحة وحشية فظيعة كما أن البطريرك النصرانى عام 272 م يغلق المجمع ويشرد علمائه آمرا باحراق كتب ومؤلفات الكفرة فيبيدها المشتعلون حماسا دينيا من النصارى...وفى عام 366 يحول القيصر فالنس السيزاريوم إلى كنيسة وينهب مكتبتها ويحرق كتبها ..وفى عام 391 مواصلة لاستئصال شأفة الكفرة أى غير النصارى يفلح البطريرك ثيو فيلوس فى الحصول على إذن القيصر ثيودوزيوس لهدم السرابيوم كبرى ألأكاديميات وأخرها ... ويترك مكتبتها بما حوته من ثلاثمائة ألف مخطوط نهبا للنيران "ص74
وقى تلك الصفحات تحدثت عن العلم وطلبه فى الإسلام بتوسع وأن المسلمون هم من حفظوا العلم وطوروه بعد نقله من الأمم المختلفة وأنهم لا يمكن أن يكونوا حرقوا أى مكتبة فى العالم لحرصهم على طلب العلم وبقائه بين الناس
وفى نهاية الكتاب تحدثت عن الأزمة النفسية الغربية تجاه العرب خاصة بعد حرب العاشر من رمضان وقطع النفط عن الغرب والمرأة فى كتابها تدعو الغرب للتخلى عن سياساته فى تشويه الإسلام والمسلمين وأن يتعاملوا معه كما يتعامل معهم بروح التسامح ولكن تلك أحلام لا أصل لها فمهما كان هناك من ينصفون فى الغرب فهم لا صوت لهم مع صوت القيادات والمشكلة أنهم قد يكونون ضمن عمل تلك القيادات وأنهم يدافعون من أجل أن يكون لهم علاقات متينة مع القيادات فى بلادنا يصلون عن طريقها لما تريد قياداتهم من معلومات يقومون على أساسها بالاعتداء وتحريك الجيوش أو الاستفادة منها بأى شكل [/justify]
lvh[um g;jhf sd[vd] i,k;i hggi gds ;`g; g;jhf hggi sd[vd] i,k;i
|
|
|
|
|
أعضاء قالوا شكراً لـ عطيه الدماطى على المشاركة المفيدة:
|
|
|