قوض منتخب الأردن نظيره السعودي بحزام ناري، ليخطف منه بطاقة التأهل إلى المباراة النهائية من بطولة كأس العرب 2025.
وفاز "النشامى" على "الأخضر" بهدف نظيف، اليوم الإثنين، على ملعب البيت، في الدور نصف النهائي من البطولة العربية.
الفوز أهل فريق المدرب جمال السلامي إلى نهائي كأس العرب 2025، ليضرب موعدًا مع نظيره المغربي، يوم الخميس المقبل، فيما سيلعب المنتخب السعودي مع نظيره الإماراتي على المركز الثالث.
فرض المنتخب الأردني حزامًا ناريًا على نظيره السعودي، لا سيما في الشوط الأول من عمر المباراة، كان بمثابة الحصن الذي فشل "الأخضر" في اختراقه بأي شكل من الأشكال.
المنتخب الأردني ترك الكرة لنظيره السعودي بشكل كامل، دون تشكيل أي ضغط عليه في نصف ملعب "الأخضر"، مع ضغط بسيط في النصف الثاني، بينما يبدأ الضغط الحاد في الثلث الأخير.
هذا الضغط الحاد في الثلث الأخير عجز فريق المدرب الفرنسي هيرفي رينارد عن التعامل معه، فبمجرد دخول تلك المنقطة، كانت الكرة تصل فورًا إلى منتخب الأردن بدون أي حلول.
وحاول رينارد اقتحام تلك المناطق من خلال الكرات الطولية على رأس فراس البريكان، على أمل كسب الكرة الثانية بعد ذلك، ودخول تلك المنطقة الصعبة بشكل سريع، لكن حتى تلك المحاولة باءت بالفشل.
إعلان
لا نعيمات.. لا هجمات
الأمر لم يختلف كثيرًا بالنسبة لمنتخب الأردن، بل كان أسوأ كثيرًا على المستوى الهجومي، حيث كان يفقد الكرة بمجرد تجاوز نصف الملعب، دون أن يتمكن من كسر ضغط المنتخب السعودي.
وبدا واضحًا أن المنتخب الأردني يفتقد خدمات نجمه الأول يزن النعيمات، الذي يعاني من الإصابة منذ الفوز على العراق بهدف نظيف، يوم الجمعة الماضي، في الدور ربع النهائي من بطولة كأس العرب.
النعيمات كان بمثابة المتنفس الرئيسي لـ"النشامى" في المباريات الماضية، في ظل قدراته المهارية التي تمكنه من حمل الكرة بنفسه والانطلاق بها للأمام، ومن ثم نقل زملائه للنصف الثاني من الملعب.
وفي ظل غياب الحلول الفردية، بدا واضحًا أن منتخب الأردن لن يتمكن من الوصول للمرمى السعودي سوى من خلال التحولات الهجومية السريعة، لا سيما في الشوط الثاني الذي رفع فيه "الأخضر" من وتيرة هجومه.
حل فلسطيني
مع بداية الشوط الثاني، حاول رينارد القيام بالحل الذي أقدم عليه في المباراة الماضية ضد فلسطين، بالدور ربع النهائي، من خلال الدفع بالجناح الأيمن عبدالرحمن العبود على حساب صالح أبو الشامات.
هذا التبديل أثمر في مباراة فلسطين من خلال توسعة الملعب، لا سيما في الطرف الأيمن، والاعتماد على الكرات العرضية، وهو ما كان يتمنى رينارد تكراره أمام الأردن، لا سيما في ظل التكتل الدفاعي.
وقد كان للمدرب الفرنسي ما أراد، ولكن بشكل جزئي، فقد زادت الكرات العرضية في الشوط الثاني من عمر المباراة، ولكنها زادت كمًا لا كيفًا.
صحيح أن العبود أرسل العديد من الكرات العرضية في الشوط الثاني، وكذلك علي مجرشي وسالم الدوسري، غير أن التمركز الأردني في منطقة الجزاء حد من خطورتها بشكل كبير، إلا في لقطات نادرة.