الوزر في دين الله
جذر وزر من الجذور التى ذكر العديد من مشتقاتها فيما بين أيدينا من كتاب الله
وفى حياتنا المعاصرة لم يعد أحد يستعمل تلك المشتقات إلا قليلا وأشهرها اثنتين :
الأولى :
الوزير وهى تعنى القائم على إدارة قطاع ما من الدولة كالتعليم والصحة والزراعة والصناعة وهى تعنى في القرآن الشريك مع الحاكم في تنفيذ المطلوب منهما
الثانية :
الوزارة وهى تعنى تولى مسئولية قطاع ما من الدولة عن طريق الإشراف على تنفيذ الخطة الموضوعة للقطاع من قبل أهل القطاع
وفى التاريخ المزعوم كانوا يقسمونها لوزارة تفويض ووزارة تنفيذ فالمفوض مجرد مشرف والمنفذ يقوم بمتابعة تنفيذ الخطة فعليا وعقاب المقصرين أو البحث عن عقبات المشاريع لحلها
والمسألة الأشهر في هذا الجذر هى أن هناك نصوص تحمل خطايا الغير على إنسان أو حتى على حيوان مثل الأقوال التالية في العهد القديم :
36وَاصْنَعْ صَفِيحَةً مِنْ ذَهَبٍ خَالِصٍ، وَاحْفُرْ عَلَيْهَا كَالْحَفْرِ عَلَى خَاتَمٍ: «قُدْسٌ للرَّبِّ» 37وَثَبِّتْهَا بِخَيْطٍ أَزْرَقَ فِي مُقَدِّمَةِ عِمَامَةِ هَرُونَ، 38فَتَكُونَ دَائِماً عَلَى جَبْهَةِ هَرُونَ، فَيَحْمِلَ بِذَلِكَ عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ وِزْرَ أَخْطَائِهِمْ فِي تَقْدِمَاتِهِمِ الَّتِي يُخَصِّصُونَهَا لِلرَّبِّ"
في القول السابق يحمل هارون(ص) خطايا بنى إسرائيل وفى القول التالى يحمل المتكلم الأبناء عقوبات أوزار الآباء:
"لاَ تَسْجُدْ لَهُنَّ وَلاَ تَعْبُدْهُنَّ، لأَنِّي أَنَا الرَّبَّ إِلَهَكَ، إِلَهٌ غَيُورٌ، أَفْتَقِدُ آثَامَ الآبَاءِ فِي البَنِينَ حَتَّى الْجِيلِ الثَّالِثِ وَالرَّابِعِ مِنْ مُبْغِضِيَّ"
"الرَّبُّ طَوِيلُ الأَنَاةِ، وَافِرُ الرَّحْمَةِ، يَغْفِرُ الذَّنْبَ وَالسَّيِّئَةَ. لَكِنَّهُ لاَ يُبْرِيءُ، بَلْ يَفْتَقِدُ ذَنْبَ الآبَاءِ فِي الأَبْنَاءِ إِلَى الْجِيلِ الثَّالِثِ وَالرَّابِعِ"
"عَبَرَ مِنْ أَمَامِ مُوسَى مُنَادِياً: «أَنَا الرَّبُّ. الرَّبُّ إِلَهٌ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ، بَطِيءُ الْغَضَبِ وَكَثِيرُ الإِحْسَانِ وَالْوَفَاءِ. 7 أَدَّخِرُ الإِحْسَانَ وَأَغْفِرُ الإِثْمَ وَالْمَعْصِيَةَ وَالْخَطِيئَةَ. وَلَكِنِّي لاَ أُعْفِي الْمُذْنِبَ مِنَ الْعِقَابِ، بَلْ أَفْتَقِدُ إِثْمَ الآبَاءِ فِي الأَبْنَاءِ وَالأَحْفَادِ حَتَّى الْجِيلِ الرَّابِعِ»
وفى القول التالى يحمل التيس وهو ذكر الماعز خطايا بنى إسرائيل:
"وَيَضَعُ هَرُونُ يَدَيْهِ عَلَى رَأْسِهِ، وَيَعْتَرِفُ بِجَمِيعِ خَطَايَا بَنِي إِسْرَائِيلَ وَسَيِّئَاتِهِمْ وَذُنُوبِهِمْ، وَيُحَمِّلُهَا عَلَى رَأْسِ التَّيْسِ، ثُمَّ يُطْلِقُهُ إِلَى الصَّحْرَاءِ مَعَ شَخْصٍ تَمَّ اخْتِيَارُهُ لِذَلِكَ. 22 فَيَحْمِلُ التَّيْسُ ذُنُوبَ الشَّعْبِ كُلَّهَا إِلَى أَرْضٍ مُقْفِرَةٍ، وَهُنَاكَ يُطْلِقُهُ فِي الصَّحْرَاءِ"
وفى العهد الجديد نجد تحميلا المسيح (ص) كل خطابا الناس في التالى:
"وَهُوَ نَفْسُهُ حَمَلَ خَطَايَانَا فِي جَسَدِهِ (عِنْدَمَا مَاتَ مَصْلُوباً) عَلَى الْخَشَبَةِ"
"فَالْوَاقِعُ أَنِّي سَلَّمْتُكُمْ، فِي أَوَّلِ الأَمْرِ، مَا كُنْتُ قَدْ تَسَلَّمْتُهُ، وَهُوَ أَنَّ الْمَسِيحَ مَاتَ مِنْ أَجْلِ خَطَايَانَا وَفْقاً لِمَا فِي الْكِتَابِ"
والغريب أن في العهدين أقوال تعارض تحمل الغير وزر المجرمين وتجعله على المجرمين فقط مثل الأقوال التالية في العهد القديم :
"عَمَلاَ بِمَا وَرَدَ فِي كِتَابِ شَرِيعَةِ مُوسَى، حَيْثُ أَمَرَ الرَّبُّ قَائِلاً: «لاَ يُقْتَلُ الآبَاءُ عِوَضاً عَنِ الأَبْنَاءِ، وَلاَ يُقْتَلُ الأَبْنَاءُ بَدَلاً مِنَ الآبَاءِ فَكُلُّ إِنْسَانٍ يَتَحَمَّلُ وِزْرَ نَفْسِهِ»
" 16 لاَ يُقْتَلُ الآبَاءُ عِوَضاً عَنِ الأَبْنَاءِ، وَلاَ يُقْتَلُ الأَبْنَاءُ بَدَلاً مِنَ الآبَاءِ، فَكُلُّ إِنْسَانٍ يَتَحَمَّلُ وِزْرَ نَفْسِهِ. "
وفى الروايات الكاذبة عندنا نجد روايات مثل :
"من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه ولا ينقص ذلك من أجورهم شيئا ومن دعا إلى ضلالة كان عليه من الإثم مثل آثام من تبعه لا ينقص ذلك من آثامهم شيئا "رواه أحمد ومسلم وأبو داود والترمذى وابن ماجة وفى رواية "من استسن خيرا فاستن به كان له أجره كاملا ومن أجور من استن به ولا ينتقص من أجورهم شيئا "رواه ابن ماجة والترمذى وأبو داود والترمذى
"من محمد رسول الله إلى هرقل الروم سلام على من اتبع الهدى أما بعد ..وإن توليت فإنما عليك إثم الآريسيين " رواه مسلم
" من كانت له مظلمة لحد من عرضه أو شىء فليتحلله منه اليوم قبل أن لا يكون دينار ولا درهم إن كان له عمل صالح أخذ منه بقدر مظلمته وإن لم تكن له حسنات أخذ من سيئات صاحبه فحمل عليه" رواه البخارى
فالروايات تحمل الغير عقوبات الآثم الفعلى وتعطى من فعل الفعل مثل أجور من بعده ممن فعلوا نفس الفعل وكذا تحمل أول من فعل خطية أى ذنب كل عقوبات من فعلوها بعده وهذا معناه ان آدم(ص) وزوجه يحملان كل خطايا البشرية وعقوباتها لكونهما أول من فعلا المعصية من البشر ولو قلنا بهذا الكلام فهما في النار لم يتب الله عليه كما قال :
"فتلقى آدم من ربه كلمات فتاب عليه إنه هو التواب الرحيم"
وهو في الجنة ككل النبيين(ص) كما قال تعالى :
"وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا"
وهذا المفهوم حيث يتحمل فرد عقوبة جريمة أخر أو يأخذ من حسناته يخالف كتاب الله في الوزر كما يخالف آيات أخرى كثيرة تقول :
أن عمل النفس ثوابه لها وعقابه عليها كما قال سبحانه:
"مَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَسَاءَ فَعَلَيْهَا وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ"
وقال :
"مَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَسَاءَ فَعَلَيْهَا ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ"
وقال :
"فَمَنْ أَبْصَرَ فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ عَمِيَ فَعَلَيْهَا"
وأما ما ورد في كتاب الله من المشتقات فمنه :
وضع الحرب أوزارها :
أخبرنا الله أنهم إذا لقوا الذين كفروا والمقصود إذا حاربوا الذين كذبوا وحى الله فعليهم ضرب الرقاب والمقصود قتل الكفار حتى إذا أثخنتموهم بمعنى حتى إذا هزمتموهم فى القتال فشد الوثاق بمعنى إحكام القيد على الأسرى والتصرف فى الأسرى هو المن بعد توقف القتال بمعنى إطلاق سراحهم بعد القتال بلا مقابل أو الفداء وهو دفع مقابل مالى لإطلاق سراحهم والأسرى لا يتم إطلاق سراحهم إلا بعد أن تضع الحرب أوزارها والمقصود إلا بعد أن تتوقف أحداث القتال
وفى المعنى قال سبحانه : "فإذا لقيتم الذين كفروا فضرب الرقاب حتى إذا أثختنموهم فشدوا الوثاق فإما منا بعد وإما فداء حتى تضع الحرب أوزارها "
لا تزر وازرة وزر أخرى:
أخبرنا الله أن من اهتدى فإنما يهتدى لنفسه والمقصود أن من أبصر الحق بمعنى أسلم فإنما يعمل لمنفعته ومن ضل عليها والمقصود ومن عمى بمعنى كفر فعقابه على نفسه وبين لنا أن لا تزر وازرة وزر أخرى والمقصود لا يتحمل إنسان جزاء أخر وبكلمات مغايرة لا يأخذ فرد أجر غيره وفى المعنى قال سبحانه :
"من اهتدى فإنما يهتدى لنفسه ومن ضل عليها ولا تزر وازرة وزر أخرى "
وأخبرنا الله أن لا وازرة تزر وزر أخرى والمقصود لا يتحمل إنسان جزاء أخر وبكلمات مغايرة لا يأخذ فرد أجر غيره وإن تدع مثقلة إلى حملها لا يحمل منه شىء والمقصود وإن تنادى نفس من قبل نفس أخرى إلى تحمل عقاب النفس الأخرى لا تتحمل من العقاب بعضا مهما حدث حتى ولو كان ذا قربى والمقصود حتى لو كانت النفس الأخرى وهى الإنسان الأخر صاحب قرابة لمن ناداه وفى المعنى قال سبحانه :
"ولا تزر وازرة وزر أخرى وإن تدع مثقلة إلى حملها لا يحمل منه شىء ولو كان ذا قربى "
وأخبرنا الله أنه لا تكسب كل نفس إلا عليها والمقصود ولا تعمل كل نفس إلا لها والمقصود أن كل مخلوق جزاء عمله له ثوابا أو عقابا وأخبرنا أن لا تزر وازرة وزر أخرى والمقصود لا يتحمل إنسان جزاء أخر وبكلمات مغايرة لا يأخذ فرد أجر غيره وفى المعنى قال سبحانه :
"ولا تكسب كل نفس إلا عليها ولا تزر وازرة وزر أخرى "
وأخبرنا الله أن الناس إن يكفروا فإن الله غنى عنكم والمقصود إن تعصوا وحى الله فإن الرب غير محتاج لطاعتكم فهو مستغنى عنها وهو لا يرضى لعباده الكفر بمعنى لا يبيح لخلقه العصيان فهو قد حرم الكفر وإن تشكروا يرضه لكم والمقصود وإن تسلموا يقبل الله إسلامكم منكم ولا تزر وازرة وزر أخرى والمقصود لا يتحمل إنسان جزاء أخر وبكلمات مغايرة لا يأخذ فرد أجر غيره وفى المعنى قال سبحانه :
"إن تكفروا فإن الله غنى عنكم ولا يرضى لعباده الكفر وإن تشكروا يرضه لكم ولا تزر وازرة وزر أخرى "
واستفهم الله أم لم ينبأ بما فى صحف موسى (ص)وإبراهيم (ص) الذى وفى والمقصود هل لم يخبر بالذى فى كتب موسى (ص)وإبراهيم (ص)الذى عدل ؟والهدف من الاستفهام هو اعلام الرسول (ص)أن هذا الكافر عرف بالذى فى صحف إبراهيم (ص)وموسى (ص)ولكنه كفر بها وما فى الصحف هو ألا تزر وازرة وزر أخرى والمقصود لا يتحمل إنسان جزاء أخر وبكلمات مغايرة لا يأخذ فرد أجر غيره وفى المعنى قال سبحانه :
"أم لم ينبأ بما فى صحف موسى وإبراهيم الذى وفى ألا تزر وازرة وزر أخرى "
أوزار قوم فرعون :
أخبرنا الله أن بنى إسرائيل أجابوا موسى (ص):ما أخلفنا موعدك بملكنا بمعنى ما عصينا أمرك بمالنا ،والمستفاد أنهم ينفون أنهم قد نكثوا عهدهم معه بمالهم وقالوا ولكنا حملنا أوزارا من زينة القوم فقذفناها والمقصود ولكنا أخذنا حليا من ذهب القوم فجمعناها والمستفاد أن القوم قد أخذوا من قوم فرعون أحمال من الذهب فجمعوها لصناعة العجل وقال فكذلك ألقى السامرى بمعنى فهكذا قال السامرى ،والمستفاد أن السامرى هو الذى أشار عليهم بجمع الذهب لصناعة العجل الذى سيعبدونه
وفى المعنى قال سبحانه :"قالوا ما أخلفنا موعدك بملكنا ولكنا حملنا أوزارا من زينة القوم فقذفناها فكذلك ألقى السامرى "
وزارة هارون(ص):
أخبرنا الله أن موسى (ص)دعا الله فقال : واجعل لى وزيرا من أهلى بمعنى وعين لى مساعدا من أسرتى هارون (ص)أخى ،والمستفاد أنه يشترط فى الوزير أن يكون من أسرته وأن يكون تحديدا هارون (ص)أخيه وقد بين موسى (ص)سبب اشتراطه ذلك وهو اشدد به أزرى بمعنى قوى به شأنى والمقصود أن يقوى به نفس موسى (ص)على أمر الدعوة ،وأشركه فى أمرى بمعنى وقاسمه فى شأنى وهو تفسير شد الأزر والمقصود أن يقاسمه فى أمر الدعوة فيصبح رسولا مثله ومن هنا نفهم أن موسى طلب الوزير ليشاركه فى الرسولية وبين موسى (ص)سبب طلبه لكل تلك الطلبات فقال كى نسبحك كثيرا بمعنى كى نذكرك كثيرا والمقصود كى نطيعك دوما بمعنى كى نتبع حكمك بإستمرار وبين موسى (ص)لله أنه كان بهم بصيرا بمعنى عليما للذى يحتاجونه
وفى المعنى قال سبحانه : "واجعل لى وزيرا من أهلى هارون أخى اشدد به أزرى وأشركه فى أمرى كى نسبحك كثيرا ونذكرك كثيرا إنك كنت بنا بصيرا "
وأخبرنا الله أنه أتى موسى (ص)الكتاب والمقصود أنه أعطى موسى (ص) التوراة وهى الفرقان كما قال سبحانه : "ولقد أتينا موسى وهارون الفرقان "وجعل معه أخاه هارون وزيرا والمقصود وأرسل له أخاه هارون (ص)شريكا فى الرسالة
وفى المعنى قال سبحانه : "ولقد أتينا موسى الكتاب وجعلنا معه أخاه هارون وزيرا "
لا وزر في القيامة :
أخبرنا الله لنبيه (ص)أن كلا وهى الحقيقة هى لا وزر بمعنى لا ظلم فى ذلك اليوم كما قال سبحانه :
"لا ظلم اليوم" إلى ربك يومئذ المستقر والمقصود إلى خالقك يوم القيامة الأمر وهو الفصل بين الخلق وفى المعنى قال سبحانه : "كلا لا وزر إلى ربك يومئذ المستقر "
حمل الأوزار على الظهور :
أخبرنا الله أن الذين كذبوا بلقاء الله والمقصود أن الذين كفروا بجزاء الله قد خسروا بمعنى هلكوا والمقصود عذبوا فى الدنيا حتى إذا جاءتهم الساعة بغتة والمقصود حتى إذا حضرتهم القيامة فجأة قالوا :يا حسرتنا على ما فرطنا فيها والمقصود يا هلاكنا بسبب ما خالفنا جنب وهو وحى الله فى حياتنا كما قال سبحانه : "أن تقول نفس يا حسرتى على ما فرطت فى جنب الله "والكفار يحملون أوزارهم على ظهورهم والمقصود يلاقون عقاب مخالفاتهم على أنفسهم والمستفاد أنهم يعاقبون على مخالفاتهم وقد ساء ما يزرون والمقصود وقد فسد الذى يصنعون وفى المعنى قال سبحانه :
"قد خسر الذين كذبوا بلقاء الله حتى إذا جاءتهم الساعة بغتة قالوا يا حسرتنا على ما فرطنا فيها وهم يحملون أوزارهم على ظهورهم ألا ساء ما يزرون "
حمل أوزار النفس وأوزار الغير :
أخبرنا الله أن الكفار يحملون أوزارهم كاملة يوم القيامة والمقصود يعلمون بأعمالهم تامة يوم البعث وهى أثقالهم ويعرفون أوزار الذين يضلونهم بغير علم والمقصود ويعلمون أثقال بمعنى أعمال الذين يبعدونهم بغير وحى والمستفاد أنهم يعرفون أعمالهم وأعمال غيرهم من خلال تسلم كتبهم المنشرة ومشاهدتها وأخبرنا أنه ساء ما يزرون والمقصود فسد ما يصنعون
وفى المعنى قال سبحانه :
"ليحملوا أوزارهم كاملة يوم القيامة ومن أوزار الذين يضلونهم بغير علم ألا ساء ما يزرون "
حمل الوزر يوم القيامة
أخبرنا الله أن من أعرض عنه والمقصود من خالف الذكر فإنه يحمل يوم القيامة وزرا بمعنى فإنه يدخل يوم البعث جهنم وهم خالدين بمعنى مقيمين وساء لهم يوم القيامة حملا والمقصود وفسد ت النار يوم البعث مقاما كما قال سبحانه : "إنها ساءت مستقرا ومقاما"والمستفاد أن النار مكان سيىء للكفار لأنه يعذبهم
وفى المعنى قال سبحانه : "من أعرض عنه فإنه يحمل يوم القيامة وزرا خالدين فيه وساء لهم يوم القيامة حملا "