[justify]الصور فى دين الله
جذر صور من الجذور التى وردت مشتقاته مرات عديدة فى كتاب الله وهو يستعمل فى حياتنا كثيرا فى هذا العصر وأشهر ألفاظ الجذر هو :
التصوير وهو يطلق على نقل شكل الشىء من الواقع إلى شكل ورقى أو نسيجى أو شكل ضوئى مثل أشكال الحيوانات التى تطبع على الورق أو على القماش ومثل نقل شكل الشىء ورسمه بالضوء فى الهواء او على ألأرض
والتصوير متعدد الأنواع ومتعدد فى صور مخرجاته كالتصوير الفضائى من خلال الطائرات او المناطيد وكتصوير ما فى داخل الأجسام بالأشعة ذات الأسماء المختلفة
والتصوير الموجود حاليا على نوعين :
التصوير المباح وهو التصوير التعليمى أو الطبى أو الهندسى ....وهو أنواع تفيد الناس فى حياتهم
التصوير المحرم وهو التصوير لاشاعة الفاحشة بين الناس كصور العراة سواء أجزاء من العرى أو كله رجالا ونساء وكنشر صور بشر محددين فيما يسمى وسائل الإعلام
وتتعدد المصورات ما بين صور ثابتة كالصور الورقية أو على الأنسجة القماشية وما بين صور متحركة كما فى التصوير التلفازى والمقاطع المشاهدة ( الفيديوهات والريلز ..)
الصور وهى تعنى فى القديم كما فى الروايات الأصنام المصنعة أو الرسوم والمنحوتات وقد حرمتها الروايات مثل :
"عن عائشة انها اشترت نمرقة فيها تصاوير فلما رآها رسول الله 0000000وقال إن البيت الذى فيه الصور لا تدخله الملائكة "رواه البخارى ومسلم
بالطبع الصور بمعنى التماثيل والاصنام وصور الناس على القماش وعلى الجدران والورق وما شابه ومناظر الجماع الحيوانى كلها من المحرمات لدخولها تحت بند وجوب غض البصر كما قال سبحانه :
"يغضوا من ابصارهم "
وقال :
"يغضضن من ابصارهن "
واما ما ورد في كتاب الله فهو :
الله المصور:
أخبرنا الله أنه الخالق وهو المبدع للخلق البارىء وهو المنشىء المصور وهو المشكل للخلق وفى المعنى قال سبحانه :
"هو الله الخالق البارىء المصور "
تصوير الإنسان فى الرحم :
أخبرنا الله أنه يصور الأجنة فى أرحام الأمهات والمقصود يركب الخلق فى أى صورة بمعنى أى شكل يريد فى داخل البطون
وفى المعنى قال سبحانه :
"هو الذى يصوركم فى الأرحام كيف يشاء "
تصوير آدم(ص):
أخبر الله الخلق أنه خلقهم والمقصود أبدع بشر من طين ثم صوره بمعنى نفخ فيه من روحه والمقصود وضع فيه الحياة وأخبرهم أنه قال للملائكة اسجدوا لآدم(ص)والمقصود اتبعوا وحى الله فى أدم(ص)والمقصود اعترفوا لأدم(ص) بالأفضلية فسجدوا بمعنى فاتبعوا وحى الله بتفضيل آدم (ص) على أنفسهم إلا إبليس لم يكن من الساجدين بمعنى لم يكن من المتبعين للوحى والمقصود لم يعترف أن آدم(ص) أفضل منه فقد استكبر بمعنى خالف الوحى وفى المعنى قال سبحانه :
"ولقد خلقناكم ثم صورناكم ثم قلنا للملائكة اسجدوا لأدم فسجدوا إلا إبليس لم يكن من الساجدين"
حسن تصوير الإنسان:
أخبر الله الخلق أنه الذى خلق بمعنى أنشأ السموات والأرض بالحق والمقصود لإقامة حكم الله فيهما وهو الذى صورهم فأحسن صورهم بمعنى أبدعهم فأتقن خلقهم كما قال سبحانه "الذى أتقن كل شىء خلقه"
وفى المعنى قال سبحانه :
"خلق السموات والأرض بالحق وصوركم فأحسن صوركم "
وأخبر الله الخلق أنه هو الذى جعل لهم الأرض قرارا والمقصود الذى أبدع لهم الأرض مهادا بمعنى مسكنا فى الدنيا كما قال سبحانه "ألم نجعل الأرض مهادا"وخلق لهم السماء بناء بمعنى سقفا فوقه طبقات السماء وهو الذى صوركم فأحسن صوركم والمقصود الذى أبدعكم فأتقن خلقتهم وهو الذى رزقهم من الطيبات والمقصود وأعطاهم من الفوائد المختلفة وفى المعنى قال سبحانه :
"الله الذى جعل لكم الأرض قرارا والسماء بناء وصوركم فأحسن صوركم ورزقكم من الطيبات "
تصوير الإنسان في بمعنى صورة:
استخبر الله الإنسان وهو المكذب لوحيه:
ما غرك بربك الكريم الذى خلقك فسواك فعدلك فى أى صورة ما شاء ركبك والمقصود ما جرأك على خالقك العظيم الذى أبدعك فأكملك فأقامك فى أى شكل ما أحب وضعك ؟
والهدف من الاستخبار اعلام الكافر أن الذى غره بمعنى جرأه على مخالفة الإله الكبير هو هواه الضال
وفى المعنى قال سبحانه :
"يا أيها الإنسان ما غرك بربك الكريم الذى خلقك فسواك فعدلك فى بمعنى صورة ما شاء ركبك "
النفخ في الصور :
أمر الله رسوله (ص)أن يقول للخلق:
يوم يقول كن فيكون قوله الحق والمقصود يوم يوحى الله صر فيصير وحيه الحادث وله الملك وهو الحكم كما قال سبحانه "ألا له الحكم"يوم ينفخ فى الصور والمقصود يوم ينادى فى البوق وبكلمات مغايرة يوم ينقر فى الناقور كما قال سبحانه "فإذا نقر فى الناقر"وفى المعنى قال سبحانه :
" ويوم يقول كن فيكون قوله الحق وله الملك يوم ينفخ فى الصور "
وأخبرنا الله أن فى هذا اليوم بوم القيامة ينفخ فى الصور بمعنى ينفث فى القرن فيصدر صوتا لاحياء الخلق فيبعثون من قبورهم وعند ذلك يعرض الله جهنم على الكافرين عرضا والمقصود يظهر الله النار أمام المكذبين بوحى الله اطهارا حتى يبصروا العذاب وفى المعنى قال سبحانه :
"ونفخ فى الصور وعرضنا جهنم يومئذ للكافرين عرضا "
وأخبرنا الله أن يوم القيامة هو اليوم الذى ينفخ فيه فى الصور والمقصود ينادى فيه المنادى لاحياء الخلق وفيه يحشر الله المجرمين زرقا والمقصود يجمع الله الكافرين وفدا
وفى المعنى قال سبحانه :
"يوم ينفخ فى الصور ونحشر المجرمين يومئذ زرقا "
وأخبرنا الله أن إذا نفخ بمعنى نقر فى الصور وهو الناقور كما قال سبحانه "فإذا نقر فى الناقور " وبكلمات مغايرة نادى المنادى لايقاظ الموتى فلا أنساب بينهم يومئذ والمقصود فلا قرابات بينهم وهم لا يتساءلون بمعنى لا يستخبرون عن شىء وفى المعنى قال سبحانه :
"فإذا نفخ فى الصور فلا أنساب بينهم يومئذ ولا يتساءلون "
وأخبرنا الله أن يوم ينفخ فى الصور والمقصود نادى المنادى لايقاظ الموتى وبكلمات مغايرة يوم ينقر فى الناقور ففزع والمقصود فتوفى كل من فى السموات والأرض إلا من شاء الله والمقصود إلا من استثنى الله والكل أتوه داخرين بمعنى قاموا لله متبعين والمقصود استيقظوا أحياء وفى المعنى قال سبحانه :
"ويوم ينفخ فى الصور ففزع من فى السموات ومن فى الأرض إلا من شاء الله وكل أتوه داخرين "
وأخبرنا الله أن الصور إذا نفخ فيه والمقصود إذا نودى فيه وهو الصيحة كما قال سبحانه " إن كانت إلا صيحة واحدة " وإذا نقر في الناقور كما قال سبحانه "فإذا نقر فى الناقور" إذا هم من الأجداث إلى ربهم ينسلون والمقصود إذا هم من القبور إلى أرض إلههم يخرجون كما قال سبحانه "يوم يخرجون من الأجداث"فقالوا يا ويلنا بمعنى الوجع لنا من بعثنا من مرقدنا هذا والمقصود من أحيانا من مدافننا هذه ؟ثم يردون على أنفسهم :هذا ما وعد الرحمن بمعنى هذا ما أخبرنا المفيد فى الدنيا وصدق المرسلون بمعنى وعدل الرسلا (ص)فى توصيل الوحى وفى المعنى قال سبحانه :
"ونفخ فى الصور فإذا هم من الأجداث إلى ربهم ينسلون قالوا يا ويلنا من بعثنا من مرقدنا هذا ما وعد الرحمن وصدق المرسلون "
وأخبرنا الله أنه نفخ فى الصور بمعنى إذا نادى المنادى بالصيحة فصعق بمعنى فتوفى كل من فى السموات والأرض إلا من شاء الله والمقصود إلا من أراد الله ثم نفخ فيه أخرى والمقصود ثم نودى بصيحة مرة ثانية فإذا هم قيام ينظرون والمقصود فإذا الموتى يعرفون ما وقع لهم وفى المعنى قال سبحانه :
"ونفخ فى الصور فصعق من فى السموات ومن فى الأرض إلا من شاء الله ثم نفخ فيه أخرى فإذا هم قيام ينظرون "
وأخبرنا الله أن يوم القيامة نفخ فى الصور بمعنى نودى فى الناقور وكما قال سبحانه "فإذا نقر فى الناقور " يكون ذلك هو يوم الوعيد وهو يوم عذاب المكذبين للوحى وفى المعنى قال سبحانه :
" ونفخ فى الصور ذلك يوم الوعيد "
وأخبرنا الله أنه إذا نفخ فى الصور نفخة واحدة والمقصود إذا صيح فى الناقور صيحة واحدة كما قال سبحانه "إن كانت إلا صيحة واحدة "وحملت الأرض والجبال والمقصود ورفعت الأرض والرواسى فدكتا دكة واحدة والمقصود فزلزلتا زلزلة واحدة كما قال سبحانه "إذا رجت الأرض رجا وبست الجبال بسا" وفى المعنى قال سبحانه :
"فإذا نفخ فى الصور نفخة واحدة وحملت الأرض والجبال فدكتا دكة واحدة فيومئذ وقعت الواقعة "
وأخبر الله الخلق أن يوم الفصل وهو يوم الحكم بين الناس كان ميقاتا بمعنى موعدا معينا كما قال سبحانه "بل الساعة موعدهم"وهو يوم ينفخ فى الصور بمعنى يوم ينادى المنادى فى آلة النداء فتأتون أفواجا والمقصود فتخرجون أمم للحياة مرة ثانية وفى المعنى قال سبحانه :
"إن يوم الفصل كان ميقاتا يوم ينفخ فى الصور فتأتون أفواجا"[/justify]